جلال الدين السيوطي

21

معترك الاقران في اعجاز القرآن

وأما الجدل فقد حوت آياته من البراهين والمقدمات والنتائج ، والقول بالموجب والمعارضة ، وغير ذلك ، شيئا كثيرا . ومناظرة « 1 » إبراهيم نمرود ومحاجّته قومه أصل في ذلك عظيم . وأما الجبر والمقابلة فقد قيل : إن أوائل السور فيها ذكر مدد وأيام وأعوام لتواريخ أمم سالفة ، وإن فيها تاريخ بقاء « 2 » هذه الأمة ، وتاريخ مدة الدنيا ، وما مضى ، وما بقي ، مضروب بعضها في بعض . وأما النّجامة ففي قوله « 3 » : « أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » . وقد فسره بذلك ابن عباس . وفيه أصول الصنائع وأسماء الآلات « 4 » التي تدعو الضرورة إليها ؛ كالخياطة قوله « 5 » : « وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما » * . والحدادة « 6 » : « آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » . « وَأَلَنَّا « 7 » لَهُ الْحَدِيدَ » . والبناء في آيات . والنّجارة « 8 » : « وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا » . والغزل « 9 » : « نَقَضَتْ غَزْلَها » . والنسج « 10 » : « كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً » . والفلاحة « 11 » : « أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ . . . » الآيات . والصيد في آيات . والغوص « 12 » : « كُلَّ « 13 » بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ . » « 14 » « وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » . والصياغة « 15 » : « وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » . والزجاجة « 16 » : « صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ » . « « 17 » مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » . والفخارة « 18 » : « فَأَوْقِدْ

--> ( 1 ) الآية 258 ، والآية 260 من سورة البقرة . ( 2 ) في ا : وإن فيها بقاء تاريخ ( 3 ) الأحقاف : 4 ( 4 ) في ا : الآيات ( 5 ) الأعراف : 22 ، طه : 121 ( 6 ) الكهف : 96 ( 7 ) سبأ : 10 ( 8 ) هود : 37 ( 9 ) النحل : 92 ( 10 ) العنكبوت : 41 ( 11 ) الواقعة : 63 ( 12 ) في ب : والعوم . ( 13 ) ص : 37 ( 14 ) النحل : 14 ( 15 ) الأعراف : 48 ( 16 ) النحل : 44 ( 17 ) النور : 35 ( 18 ) القصص : 38